اختصاصات اللجنة الوطنية للقانون الدولي الإنساني

جاءت اختصاصات اللجنة واضحة في المادة (3) من القرار المشار إليه التي نصت على ما يلي :

 

  1. تعزيز التعاون وتبادل الخبرات مع اللجان والاتحادات والجمعيات والمنظمات الإقليمية والدولية المعنية بالقانون الدولي الانساني .
  2. اقتراح التوقيع أو الانضمام أو المصادقة على الاتفاقيات والمعاهدات الدولية المتعلقة بالقانون الدولي الانساني .
  3. اقتراح عقد الاتفاقيات والبروتوكولات مع اللجان والهيئات النظيرة .
  4. تقديم المقترحات اللازمة لمواءمة التشريعات السارية بالدولة مع قواعد القانون الدولي الانساني .
  5. إبداء الآراء الاستشارية للجهات المعنية في المسائل المتعلقة بالقانون الدولي الانساني .
  6. تقديم المقترحات والدراسات الكفيلة بتنفيذ قواعد القانون الدولي الإنساني على المستوى الوطني .
  7. اقتراح خطة سنوية لنشر ثقافة القانون الدولي الانساني ، بالتنسيق مع الجهات المعنية .
  8. وضع الخطط والبرامج التدريبية وتنظيم الندوات واللقاءات و إصدار النشرات والدوريات الكفيلة بنشر وتطبيق وتنمية الوعي بالقانون الدولي الإنساني .
  9. جمع البيانات والإحصائيات المتعلقة بمساهمات الدولة في مجال القانون الدولي الإنساني .
  10. أي اختصاص آخر تكلف به من قبل مجلس الوزراء .​

فعلى صعيد الاعتبارات الوطنية العملية، فمن أجل أن تكون قواعد القانون الدولي الإنساني فعّالة، بمعنى أن تمنح الحماية المرجّوة منها في النزاع المسلح، يجب أن يتم العلم بها ومعرفتها وتنفيذها والامتثال لها.

صحيح أن مسؤولية الامتثال للقانون الدولي الإنساني تقع على عاتق أطراف النزاع المسلح (سواء دول أو جماعات مسلحة)، إلاّ أن ضمان التنفيذ الكامل لقواعد هذا القانون هي مسؤولية الدول . هذهِ المسؤولية نصّت عليها المادة الأولى المشتركة من اتفاقيات جنيف الأربع لعام 1949، والمادة الأولى من البروتوكول الإضافي الأول الملحق بها لعام 1977، والتي تنص على أن الأطراف السامية المتعاقدة “تحترم وتكفل احترام الاتفاقيات في جميع الأحوال”. ودولة قطر طرف في هذهِ الاتفاقيات الدولية.

وللوفاء بهذهِ المسؤولية، يجب أن تتخذ الدول الأطراف تدابير وطنية من أجل دمج القانون الدولي الإنساني في التشريعات والأنظمة الوطنية والتوجيهات السياسية، وأن تضمن بأن القوات المسلحة وغيرها من الجهات الوطنية المعنية تعرف وتحترم قواعده، وأن تنشئ آليات تضمن احترام القانون وتعالج انتهاكاته، في حال وقوعها. وبالنظر إلى النطاق الواسع من المسائل المتصلة بهذهِ المسؤولية، فإن التنسيق بين هيئات ومؤسسات الدولة المختلفة والقوات المسلحة والمجتمع المدني يغدو ضرورياً.


ومن أجل تسهيل هذهِ المهمة، يبدو منطقياً إنشاء هيئة حكومية مكرّسة للقيام بهذهِ المهمة. ولهذا الغرض أنشأت دولة قطر اللجنة الوطنية للقانون الدولي الإنساني (اللجنة الوطنية).


ومن جانب آخر، يأتي إنشاء اللجنة الوطنية استجابة إلى توصيات الجهات المعنية إقليمياً ودولياً. فعلى الصعيد الإقليمي، وفي إطار تعاون جامعة الدول العربية مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر في كافة المسائل التي لها علاقة بالقانون الدولي الإنساني، فإن اجتماعات الخبراء الحكوميين العرب التي تعقد بصورة دورية في هذا السياق تشير إلى اللجان الوطنية للقانون الدولي الإنساني ودورها كآلية مهمة من آليات التنفيذ على الصعيد الوطني. أما على الصعيد الدولي، فقد شجّع المؤتمر الدولي السادس والعشرين للصليب الأحمر والهلال الأحمر المنعقد عام 1995 والمؤتمرات الدولية اللاحقة، الدول على إنشاء لجان وطنية للقانون الدولي الإنساني. وهو أمرٌ تدعمهُ أيضا ًاللجنة الدولية للصليب الأحمر من خلال قسم الخدمات الاستشارية التابع لها، وذلك لما لهذهِ اللجان من دور مهم في تسهيل التعاون والتنسيق بين جميع الجهات داخل الدولة التي لها علاقة بتنفيذ القانون الدولي الإنساني.

إن إنشاء لجان وطنية معنية بالقانون الدولي الإنساني هو توجه آخذ في التزايد بين الدول، حيث يوجد حالياً 112 لجنة وطنية للقانون الدول الإنساني حول العالم. من بينها 19 لجنة وطنية في وطننا العربي وذلك في كلٍ من الجزائر وليبيا والمغرب والسودان وجمهورية القمر المتحدة (عضو في الجامعة العربية) وتونس والبحرين ومصر والعراق والأردن والكويت ولبنان وعُمان وفلسطين وقطر والسعودية وسورية والأمارات واليمن.