
وأشار السيد/خالد العبيدلي في كلمته إلى أن دولة قطر، منذ تأسيسها على يد الشيخ جاسم بن محمد آل ثاني، عرفت بدورها الإنساني الرائد، الذي استمر في ظل قيادة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، حفظه الله، من خلال مبادرات تعليمية وتنموية وإنسانية إقليمية ودولية، أبرزها مؤسسة “التعليم فوق الجميع”، والمساهمات الفاعلة في دعم اللاجئين والمناطق المتضررة من النزاعات.
كما سلط الضوء على جهود اللجنة الوطنية للقانون الدولي الإنساني التي أنشئت بقرار من مجلس الوزراء عام 2012، منوهاً إلى الإنجازات المحققة على مستوى التوعية والتعاون الدولي، مثل توقيع
مذكرات تفاهم مع نظيراتها في عدة دول عربية منها (المملكة المغربية، والمملكة الأردنية الهاشمية، ودولة الكويت، وجمهورية مصر العربية، بالإضافة الى اللجنة الدولية للصليب الأحمر – بعثة الكويت)، الى جانب عملها على إصدار قانون استعمال وحماية الشارة، وإنشاء مكتبة متخصصة وموقع إلكتروني وحسابات تواصل اجتماعي لتسهيل الوصول للمعلومات القانونية في المجال الإنساني.
حيث أكد مقرر اللجنة على مقترحات قطر الرائدة، مثل اعتماد يوم 9 مايو يوماُ عالمياً للقانون الدولي الإنساني، واستحداث لجان خليجية وعربية للقانون الدولي الإنساني تحت مظلة مجلس التعاون وجامعة الدول العربية.
وقد شكلت هذه المبادرة العالمية فرصة مهمة لتبادل الخبرات وتطوير آليات عمل اللجان الوطنية في مختلف الدول، حيث دعيت الدول للمساهمة بمداخلاتها وتقديم مقترحاتها بشأن المسارات المستقبلية للمبادرة العالمية، التي تهدف إلى تعزيز الالتزام السياسي والعملي بالقانون الدولي الإنساني، من خلال مشاورات إقليمية وصولاً إلى اجتماع عالمي سيقام في عام 2026.
ويشار إلى أن اللجنة الوطنية للقانون الدولي الإنساني في قطر تمثل نموذجاً للتكامل بين الجهات الوطنية، وتضم في عضويتها عدة وزارات وجهات، وتعمل بفاعلية على ترسيخ مبادئ الإنسانية والقانون في السياسات الوطنية.


لا تعليق